وبعد الوضع الإنساني والمعيشي المنحدر تباعًا، وانقطاع الخدمات الأساسية كالبنزين والمياه والكهرباء، وشح السيولة وتقنين النقد والكشف عن ملفات الهدر والفساد وانكشاف لبنان الإقتصادي والبيئي وصولًا إلى ضرب صورته العالمية والثقة الدولية به، وكل ما ذُكر بالإضافة إلى ما أبعد من ذلك بعدما دقّ القطاع الصحي جرس الإنذار معلنًا انقطاع بعض الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية من المستشفيات وأهمّها أدوية مرض السرطان وأكياس المصل، لا يزال أركان المنظومة الحاكمة يتمسكون بما أصبحوا يعتبرونه ملكهم من دون أي مبادرة للبحث عن حلول عملية ولو بسيطة للتخفيف عمّا يتكبده اللبنانيون ثمن وقاحتهم وجشعهم، بعدما أداروا وجههم عن المطالبات الشعبية المحقة، معتبرين ما صدر من أفواه الثوار بحقهم وكأنّ “الدني عم بتشتي”.

لكن رياح الثورة عادت لتهبّ حيث لا تشتهي بواخر السلطة. فبعدما نام الفريق الحاكم على حرير رسم حكومة على صورته ومثاله، عاد الثوار إلى الشوارع والطرقات الرئيسية وساحات المدن، من النبطية إلى دوار إيليا في صيدا، مرورًا بجسر الرينغ وتقاطع الصيفي والدورة، وصولًا إلى طرابلس وطرقات الجبل والبقاع، معلنين بدء #أسبوع_الغضب كما أسموه، وداعين إلى إضراب شامل في كل المناطق اللبنانية وإعطاء مهلة لتشكيل الحكومة حتى الخميس وإلا فالزحف نحو مجلس النواب وإعلان شل البلاد بالكامل. وكان لافتًا في التجمعات الحاشدة التي تداعى إليها المواطنون ليل أمس، غياب شبه كلي للقنوات اللبنانية في تغطية الإحتجاجات، مع بروز الشعارات المطالبة باستقالة رئيس الجمهورية ميشال عون.

أما في أروقة السياسيين، فقد عادت تسريبات الوزير السابق جبران باسيل إلى الواجهة في نيته الإنضمام إلى “المعارضة” بعدما أخذت مسودة الرئيس المكلف حسان دياب الحكومية فقط ستة من سبعة أسماء قدمها فريق عون. وعلى الرغم من أن اللبنانيين لم يهضموا بعد تكليف الفريق الحاكم دياب لتكليف حكومة المرحلة المقبلة، فقد أصبح الأخير أقرب من أي وقت مضى من الإعتذار بعدما غسل مكلفوه أيديهم من أي “إنجازٍ” حكومي مرتقب كان ينوي القيام به. ومن عين التينة، عادت معزوفة “حكومة الجميع” على لسان رئيس البرلمان نبيه بري، ليأتي التوضيح من رئيس الحزب الإشتراكي وليد جنبلاط عن أهمية الاستفادة من حكومة تصريف الأعمال، مع ترقّب عودة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت مساءً، ودخول عامل النائب جميل السيّد (وما يمثّله في نفوس اللبنانيين) على خطّ تنسيق الحكومة المرتقبة، كما أشار جنبلاط.

لبنان على لائحة العار في الأمم المتحدة … والسبب إيران

نشر حساب UN Watch التابع للأمم المتحدة على تويتر لائحة أسماها بلائحة العار للدول التي صوتت في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد إدانة إيران لانتهاكها حقوق الإنسان. وشملت اللائحة ثلاث دول عربية هي لبنان والعراق وسلطنة عمان، وهي بشكل أو بآخر مرتهنة للنظام الإيراني. وإليكم اللائحة الكاملة بحسب الحساب الرسمي لـUN Watch  على تويتر: كوريا […]