لم تصح بعد الجالية اللبنانية من الصدمة التي أصابت عائلة داني عبدالله وليلى جعجع اللذين فقدا ثلاثة أولاد إضافة إلى ابنة قريبتهم في حادث مروّع تسبب به سائق مخمور في منطقة Oatlands (للمزيد إضغط هنا) فعمّت الصلوات الكنائس والبيوت كافة وتوافد المتضامنون والمتعاطفون لوضع الزهور في مكان الحادث.

غير أن العزاء الأكبر كان صباح اليوم في كلمات الوالدة المفجوعة التي أتت لزيارة المكان. على رغم من حجم المأساة، ليلى قالت أنها تشعر بسلام داخلي: “أنا حزينة جداً وقلبي محطّم  ولكنني أشعر بسلام لأنني أعلم أن أولادي في مكان أفضل. نحن مسيحيون، ومنذ طفولتي لطالما قرأت الإنجيل وصليت المسبحة الوردية دوريًا وما زلت، وأصّلي ليسوع ومريم، وقد ربينا أولادنا على ذلك”.

جعجع أعربت عن أنّها لا تصدّق ما حصل وهي تنتظر أولادها الثلاثة لأن يأتوا إلى المنزل، أو أن يقوموا لزيارة شقيقتهم التي لا تزال تنتظرهم في المستشفى وهي بحالة حزنٍ عميقٍ عليهم… مضيفةً أنها تسامح السائق الذي تسبب بوفاة أولادها ولكنها في نفس الوقت تريد حكماً عادلاً.  وقالت: “أعرف أن الشاب كان مخموراً وهو يقود سيارته… لكنني لا أستطيع أن أكره، لا أريد رؤيته ولكنني لا أكرهه”.

ليلى تحدثت عن علاقة عائلتها بالله: “أولادنا كانوا بالنسبة لي أنا وزوجي نعمة من الله …حاولنا تربيتهم على الإيمان وصلاة المسبحة وقراءة الانجيل… لقد سألت الله أن يجمع المجتمع بالصلاة ولكنني لم أطلب منه أن يأخذ أولادي…”، مضيفةً: “تعرفون عن المسيحية، وتعرفون أن المسيح صُلب ومات ونحن نتذكّر ذلك في يوم “الجمعة العظيمة”.. أنا أعيش مراحل درب الصليب اليوم”.