ثلاث إصابات جديدة بفيروس “كورونا” سجّلها لبنان، أمس، لليوم الثالث على التوالي، ليرتفع بذلك إجمالي الإصابات إلى 13، فيما يرجّح المعنيّون استمرار ارتفاع “العدّاد”، ما يُحتّم على السلطات المزيد من الاستنفار، وخصوصاً على صعيد التشدّد في تطبيق إجراءات الحجر المنزلي للمُشتبه في إصابتهم، بحسب ما ذكرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية.

من ناحية أخرى، خرج رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب عن صمته امس، ولأول مرة، ليصارح اللبنانيين، ويكرر خلال لقاء مع السلك القنصلي ما قاله المعترضون على اداء حكومته، معترفا بأن الدولة لم تعد قادرة على حماية اللبنانيين في ظل وضعها القائم، وهي في مرحلة ترهل الى حد العجز، والخوف يتمدد من الوضع المالي الى الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية الداهمة.

واضاف: “الحكومة جاءت، وهي تعلم ان حملها ثقيل، لكننا مصممون على تفكيك العقد والانتقال بلبنان الى مفهوم الدولة، ولا خيار امامنا الا السير على طريق الجلجلة، والايام المقبلة ستشهد حسم النقاش واتخاذ قرار مفصلي للحكومة، وهو قرار حساس ودقيق، ندرسه بعناية شديدة، لقد اختارت هذه الحكومة ان تحمل كرة النار، وهي تعمل على تفكيك لهيبها كي لا تحرق التراب، بعد ان احرقت الاخضر واليابس”.

وعلى صعيد آخر، ذكرت صحيفة “الأنباء” الكويتية أنّ رئيس جمعية المصارف اللبنانية سليم صفير ورؤساء مجالس إدارة وممثلين لـ14 مصرفا، أدلوا بإفادتهم أمام النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم والمحامين العامين الماليين، حول موضوع تحويل أموال بقيمة 2.3 مليار دولار إلى الخارج، خلال الشهرين الأولين من بداية الانتفاضة الشعبية، بالإضافة إلى أمور مالية أخرى.

وكشف مصدر قضائي لـ”الأنباء” ان التحقيق “تناول عناوين أساسية، أبرزها أسباب تحويل الأموال الطائلة إلى الخارج، والتي أضعفت السيولة في المصارف، وعدم تمكين المودعين من السحب من حساباتهم بالدولار الأميركي والعملة الأجنبية، في حين أن هذا الحظر لا يسري على النافذين، وعدم تمكين المودعين من تحويلات إلى الخارج التي يحتاجونها لضرورات التجارة أو للطلاب في الخارج، والتثبت مما إذا كانت المصارف التزمت بزيادة رأسمالها لدى مصرف لبنان”.

إلى ذلك، أوضحت مصادر مواكبة لجلسات الاستماع أن “التحقيق شمل أيضا، مسألة بيع السندات اللبنانية باليوروبوند لمؤسسات مالية خارجية”، وأشارت إلى أن “المصارف التي باعت سنداتها عللت ذلك بحاجتها إلى الأموال بسبب التزامات لديها، وأن عملية البيع لا ترتب على الدولة أي أعباء”.